رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

هؤلاء أزهقوا روح الفانلة الحمراء الشخصية المصرية.. أهلاوية.. وزملكاوية

نقطة نظام

1/6/2019 11:11:41 AM

أكبر خسارة خسرها الأهلي ليست نقاط مباراته مع بيراميدز، فكم من مباراة خسرها علي مدي تاريخه أمام أندية أقل إمكانيات وجماهيرية ومكانة، وليست أيضا الحالة الفنية المتردية التي ظهر عليها أمام هذا الفريق الذي يجمع كل الخارجين عن الرداء الأهلاوي، كما أنها ليست خسارة الدوري العام هذا الموسم وقد أصبح ضياع اللقب من نادي القرن أمراً محققاً بنسبة تزيد علي 95٪.

الخسارة الكبيرة في تقديري أن الأهلي فقد روح الفانلة الحمراء التي أزهقت علي يد مجموعة اللاعبين والمدربين وللأسف مسئولين، فلم يعد فريق الأهلي هو ذلك الفريق صاحب الهيبة القوية والروح المعنوية القتالية والإصرار علي الفوز وامتاع الجماهير والدفاع عن أسمه واسم كل لاعب فيه حتي اللحظات الأخيرة من زمن كل مباراة يلعبها مهما كان المنافس.
يوسف ينعي
كان الدليل الدامغ علي أن روح الأهلي قد خرجت من جسده ذلك النعي الذي نعي به محمد يوسف المدير الفني للفريق منذ حوالي عشرة أيام.. حينما خرج في المؤتمر الصحفي عقب مباراة الداخلية ليعرب عن رضائه التام بالتعادل مع الفريق المكافح ويقول الحمد لله نحن لم نخسر.. "والتصريحات مسجلة بصوته وصورته"!!!
هذه الكلمات تؤكد أن من يقودون الفريق قد فقدوا روح الفانلة الحمراء وأصبحوا يلعبون بطريقة تأدية الواجب والظواهر الفنية كثيرة.. وكثيرة جداً، ولكن يكفي عزيزي القاريء أن تجد اللاعبين جميع اللاعبين يعيدون الكرة إلي الخلف وإلي حارس مرماهم مع كل ملامح ضغط لأي من لاعبي الفريق المنافس.
"مش ممكن"
والحقيقة أنني وقفت حائراً طوال الفترة الماضية.. هل معقول هذا محمد يوسف الذي تحمل المسئولية في فترة عصيبة من عمر مصر والأهلي بعد أحداث يناير وعقب أكبر كارثة كروية حلت بالملاعب المصرية وحصل علي دوري أبطال افريقيا وقاد الفريق في كأس العالم للاندية؟!
ما الذي حدث له.. ماذا أفقده جانب عن ثوابت الأهلي الذي تربي فيه.
المارد الشارد
المؤكد أن هناك متغيرات كثيرة جداً حدثت في الأهلي في السنوات الأخيرة وأصبحت المعايير في الحكم علي الأمور والأشخاص ليست هي ذات المعايير التي كانت قبل ظهور مارد "السوشيال ميديا" الشارد الذي لاتحكمه ضوابط ودخول رجال أعمال وتيارات سياسية معترك الكرة المصرية والرياضة بصفة عامة ضمن مخطط تقليب المجتمع علي بعضه.
الوافد الجديد
والمؤكد أن ما حدث امام بيراميدز لم يحدث في تاريخ الأهلي لأنه لم يكن هناك هذا النادي بكل إمكانياته اللامحدودة وسطوته الممدودة علي الكثير من مناطق التأثير وإدارته التي خرجت من عباءة الأهلي إلي المجد المادي والارتباط بكيان استثماري هدفه الاساسي من البداية التفوق علي الأهلي بالتحديد من باب الانتقام والكيد وفي هذا السبيل تنفق الملايين وتحيد القرارات.
عملية استئصال
والمؤكد في تقدير العبد لله أيضاً أن عملية إعادة تصفية الفريق من اللاعبين الذين ارتدوا الفانلة الحمراء وهم أقل منها بكثير ولهم في صفوف الفريق عدة سنوات تحتاج إلي جُرأة في مواجهة الجماهير وعملية جراحية عاجلة وحاسمة ليست في استئصال جزء وبقاء جزء يتمدد ويشيع روح الاستسلام في الجسد كله من جديد.. مطلوب مواجهة حقيقية قوية لاتلتفت لضغوط جماهيرية عبر المواقع الالكترونية أو تصفية حسابات من كيانات كانت مختلفة انتخابيا وستبقي، لأنها لن تشفي ولن تعفي.
فوق الجميع
عودة روح الفانلة الحمراء.. وإعادة تثبيت مكانة الأهلي في الساحة الكروية المصرية والوقوف بقوة أمام كل المحاولات لتقسيم النادي الكبير إلي حزبين أحدهما مع محمود طاهر والآخر مع الخطيب رغم أن الفارق العددي أهم من الدوري ومن وأي بطولة.. لأن ما يحدث الآن داخل الكيان من وجود من يتمنون هزيمة النادي كيداً في الخطيب أو أعلاءً لاسم محمود طاهر.. أمر خطير لان الأهلي أكبر من كل أبنائه كما يعلم كل الأهلاوية بعيداً عن الانتماءات الشخصية.. ومن لايستطيعون تقدير حجم المسئولية في قيادة فريق الأهلي ويتصورون ان التعادل هو قمة الآماني يقتلون أحد أهم ملكات ومقومات القلعة الحمراء.
كتبت هذا المقال، لأن حالة فريق الأهلي الركن الركين في ساحة الكرة المصرية والعربية أصبح في حالة متردية ويتعرض لأخطار ربما لايدركها الكثيرون من تأثيرات علي الشخصية المصرية التي ارتبطت في ثوابتها الرياضية بالأهلي والزمالك والمنافسة بينهما.

الشخصية المصرية
لاتنحرف الانتماءات للجماهير المصرية عند هذه الثوابت الأساسية والتاريخية لذا يبقي ان يحتفظ الزمالك بصدارته ويكون هو بطل الدوري وان يحتل مكانته كثاني أكبر نادٍ صاحب ألقاب في مصر وصاحب القاعدة الجماهيرية التي تجعل فوزه بالدوري والمنافسة القوية علي البطولات الافريقية ذات تأثيرات ايجابية علي الشخصية الرياضية المصرية التي لايجب ان تتبدل بدعاوي الاستثمار فلا يوجد نادي من أندية الشركات التي تمكنت من تثبيت اركانها في الدوري الممتاز منذ أكثر من 15 سنة صنعت شعبية وجماهيرية، ولا الاندية التي غابت وكانت لها قواعد شعبية فقدت كامل مكانتها لدي جماهيرها.

لو كان لكان
لو كان المقاولون العرب قد أصبح نادياً جماهيرياً وشعبياً  بكل تاريخ وانجازاته سيكون بيراميدز نادياً جماهيرياً وشعبياً الشخصية المصرية عصية حتي مع كل الهجمات التي تتعرض لها.
لم يستوعب الذين حاولوا تغيير هوية الغناء والطرب بعيداً عن القمم المصرية.. انتجوا وقدموا ولكن بقي للفن المصري الاصيل حتي الآن مكانته الثابته، فلم تتزعزع مكانة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وشادية حتي وإن كنا عصر مطربة مش عارف جاية منين يقال ان اسمها "شيرين"؟!
وهي في الغناء مثل الجهاز الطبي للاهلي كلاهما ليس له في المهنة!!

نقاط علي حرف


>> من أهم ما قاله أحمد شوبير في تعليقه علي مباراة الاهلي وبيراميدز ان الحكم الصربي معلم.. وهو فعلاً كان معلماً ومذاكراً ومحضراً وخلص المنهج كما حدده  حضرة الناظر.

>> مجدي عبدالغني عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة المصري نجح في شق الصف داخل الاتحاد من أول يوم انضم فيه زميل عمره أحمد شوبير للمجلس.. وتسبب في أزمات متتالية آخرها العمل لصالح بعض الأندية علي حساب أندية أخري ومهما تصاعدت الازمات تبقي تصرفات مجدي عبدالغني عاديةو اعتادت عليها الأوساط الكروية بعد ما حدث قبل واثناء وبعد كأس العالم الاخيرة والعيب ليس في المجلس الموقر وانما في الجمعية العمومية التي تختار هذه العناصر الادارية رغم كل ما تفعله في تاريخها.

>> بعد ساعات قلائل ستتسلم مصر رسمياً ملف تنظيم كأس الأمم الافريقية بإذن الله والتنظيم لايعني فقط توفير كل سبل النجاح للمنتخبات المشاركة وجماهيرها.. ولكن ايضاً تنظيم طريق منتخبنا الوطني ليصل إلي النهائي علي الاقل والا كانت استضافة البطولة وبالا علينا وسبباً في احباط المصريين وتبديل سعادتهم بالكرنفال الافريقي إلي محزنة بسبب أي خسائر.

>> أنتهي الحظر الاعلامي علي رئيس نادي الزمالك وقد حقق من هذا الحظر أكبر مكسب في حياته لشخصه وللنادي بظهور كادر اداري متزن ومتميز هو أمير مرتضي الذي ادار الملف الكروي بهدوء وكفاءة وانعكس علي النجاحات التي يحققها الفريق، لو انني من رئيس النادي أستمر في الحظر باختياري وأترك للجيل الجديد النجاح.












عدد المشاهدات 179

الكلمات الدالة :