رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

نقاط علي حروف الوطن

نقطة نظام

12/16/2018 10:31:16 AM

اسمح لي حضرتك أن أضع مع سيادتكم بعض النقاط علي حروف كلمات قضايا وطنية في أربعة جوانب.. علي جدران الوطن.

أولها: أما وقد امتدت الأيادي القطرية الراعية للعمليات الإرهابية وقبضت علي صناعة القرار في اتحاد الكرة الأفريقي فإن التعامل مع أحمد أحمد رئيس الكاف أصبح غاية في الحساسية لأن إقامة السوبر الأفريقي في الدوحة في ظل نظام تميم الحالي يؤكد أن الأمر خرج عن الأهداف الرياضية للبطولة إلي أهداف أخري ليست خفية علي الكثيرين لأنها تنقل الدولة التي تقاطعها مصر والسعودية والإمارات والبحرين إلي محور اهتمام وأهمية لشباب تونس والمملكة المغربية.. واللعب علي أوتار اللعبة الشعبية للترويج لأفكار واتجاهات النظام القطري.
والسؤال الذي يجب أن يوضع في حسابات متخذي القرار الرياضي في مصر خلال تعاملهم مع مجلس إدارة الاتحاد الأفريقي ورئيسه أحمد أحمد: لماذا لم يعلن عن مكان إقامة السوبر إلا في هذه الأيام؟ وهل لو كان الأهلي قد فاز بدوري أبطال أفريقيا علي حساب الترجي كان أحمد أحمد سيفرض عليه أن يلعب السوبر في الدوحة؟!
> > >
أم كان سيستدرج الأهلي لكي ينسحب؟! ثم (اشمعني قطر يا عم أحمد)؟!
إننا نواجه عملية تبييض وجه النظام الداعم للإرهاب والقتل والذي يتحمل جانباً كبيراً من دماء شهداء مصر والسعودية والإمارات الذين يواجهون الإرهابيين في سيناء واليمن.
كما أننا نحذر بشدة من أن يد نظام تميم الموالي والداعم للإرهابيبن لابد وأنها ستدفع دفعاً لصالح ملف الجنوب الأفريقي ضد الملف المصري في سباق استضافة كأس الأمم الأفريقية المقبلة.
ولا أكون مبالغاً إذا قلت إنه ربما من أسباب الاعتذار المفاجئ للمغرب عن عدم التقدم لاستضافة البطولة أنها تلقت معلومات أن أحمد أحمد ورفاقه ستكون قبلتهم جنوب أفريقيا وأن أي دولة ستتقدم ضد جنوب أفريقيا ستكون ضحية الألاعيب كما كان الأهلي ضحية في نهائي دوري أبطال افريقيا وتعرض لإجراءات عقابية غير منطقية بالمرة.
> > >
لا تدعوا أحمد يلعب و يتلاعب بنا، وفي النهاية نجدهم يعلنون خسارة الملف المصري وتوجيه ضربة إحباط للشعب المصري.. مطلوب الحذر الشديد جداً من أن يتم التلاعب بالآمال والأحلام المصرية.. واستغلالها إعلامياً لإحباط الشعب.
يكفينا ما حدث في ملف مونديال 2010 الذي أكدت الأيام أنه تم حسمه لصالح جنوب أفريقيا بالفساد، وتمت الإطاحة بعدد كبير من مسئولي الفيفا وعلي رأسهم جوزيف بلاتر الذين تأكد أنه وعصابته قد حصلوا علي رشاوي لمنح جنوب أفريقيا حق تنظيم المونديال.. كما حصلوا علي رشاوي لكي ينحازوا إلي قطر في عملية استضافة مونديال 2022.
قطر التي سلكت طريق الرشوة تستطيع في إطار حربها القذرة أن تدفع التصويت بعيداً عن مصر.. لذا وجب الحذر مرة أخري خاصة مع ظهور حملات إعلامية داخلية وليس كل الإعلام المصري يتسم بالانحياز للقضايا الوطنية.. هذه الحملات التي تشيع بأن الملاعب المصرية غير جاهزة أو أن غياب الجماهير سيكون عنصراً مؤثراً في رفض الملف المصري.. أعداؤنا من داخلنا.. ومنهم من يوالي قطر منذ 2011 وما قبلها

بشري لضحية إهمال الرياضة

ثانيها: ارتبطت لسنوات بالنيل كنت أقضي ساعات في تدريبات قاسية ضمن فريق المقاولون العرب للتجديف علي صفحة النهر الخالد وبعد حوالي 8 سنوات من الممارسة الرياضية وصلت إلي حد البطولة فيها إلي أن جاء زمن الاعترال والابتعاد عن الرياضة والانزلاق إلي الحياة العملية المكتبية والاستسلام لقيود المهام الوظيفية أثقلت الشحوم الجسد الرياضي ومع عدم توافر مقومات وفكرة أن تكون هناك ثقافة رياضية زاد الوزن بصورة غير طبيعية وربما لا يقيم القوام بعد فضل الله إلا آثار التدريبات الرياضية التي ترسخت في الجسد من سنوات الشباب.
لست وحدي الذي أعاني من هذه الأزمة ولكن كثيرين من أبناء جيلي الذين لعبوا الرياضة وتركوها فضلاً عن من انجرفوا وراء شهوة الحياة العملية والوظيفية والأكلات الشعبية الشهية وأيضاً لم يجدوا في مقومات حياتنا ما يعينهم علي أن يتمسكوا بالرياضة.
> > >
وسط هذه المعاناة مع السمنة ومحاولات متعددة لاستعادة اللياقة البدنية واليقين أن الرياضة هي السبيل ومحاولات نشر ثقافة الرياضة جاءت كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسي في افتتاح مجموعة من المشروعات التنموية الكبري عن ضرورة نشر الثقافة الرياضية والتي لاشك أنها بعد هذا التوجه الرئاسي ستكون نقلة في مقومات ممارسة الرياضة في جميع المرافق وفي فكر المسئولين عن التعليم في مراحله المختلفة.
منذ بدأ الرئيس مهمته في حمل المسئولية الوطنية قبل 5 سنوات وضع العديد من القواعد التي يسير عليها في محددات قيادته للوطن من أهمها أن الرياضة أمن قومي.. وهاهي خطوة جديدة نحو إنقاذ أجيال من أن تكون ضحية تراجع الثقافة الرياضية مثل كاتب السطور..وربما تكون هذه الدفعة فرصة لي ولغيري أن نجد الحوافز وأن نستعيد جزءاً من ذاكرتنا الرياضية ونبدأ مع تطور حياتنا بالتوجيهات الرئاسية حياة جديدة.
وتنطلق مبادرات الرياضة للجميع التي لها اتحاد يرأسه الدكتور عماد البناني وله جهود ستدعمها توجهات الرئيس السيسي.

أستاذنا في قوة ورقي النقد بعزة نفس

ثالثها: من حسن حظ جيلي أننا عملنا وتعلمنا وتتلمذنا علي يد الكثيرين من عمالقة الصحافة الذين كانت تتلألاْ بهم سماء الصحافة المصرية قبل أن تتسرب الي بلاط صاحبة الجلالة بعض الأقلام التي تستمد الهوية من توجهات خارجية أو تهمل في المهنة السامية .
كان أستاذنا إبراهيم سعدة أحد علامات الطريق الصحفي لأي شاب يريد أن يسير في طريق النقد الموضوعي القوي والراقي الذي تحصن بعزة النفس والقوة في المواقف التي يتخذها .
ظل الأستاذ إبراهيم سعده فخراً لكل من عملوا ممن زامله من الكبار أو عمل تحت رئاسته من شباب جيل الثمانينيات والتسعينيات .. ولذلك بقي في قلوبنا حتي بعيد خارج الوطن، وحينما عاد كانت فرحة الجميع بأن قيمة كبيرة عادت الي قلب الصحافة المصرية .. وبعد أن اختاره الله إلي جواره سيبقي أستاذنا إبراهيم سعده منارة لا تنطفيء حتي بالموت لأن تاريخه المهني والوطني سيبقي تتوارثه الأجيال.. رحمه الله عليك يا أستاذنا.. وسأبقي وكثيرون مثلي نفخر أننا عملنا تحت رئاستك وتعلمنا منك.

كلام ورؤية من ذهب

رابعها: إن كان الإعلامي طارق علام قد اشتهر منذ سنوات طوال بأنه يقدم جنيهات ذهبية لمن يجيبون عن أسئلته في برنامجه المعروف كلام من دهب فإن اللواء طارق علام الذي التقيته في أسيوط يقدم أفعالاً من ذهب ورؤية وطنية ذهبية من خلال عمله مديراً لأمن الاقصر.. خلال أسبوعين وجدت هذا الرجل يختلط بالبسطاء ويتواجد في كل الأحداث الرياضية.. سألته عن سر اهتمامه بالرياضة وحرصه علي التواجد بنفسه في كل حدث رياضي يقام في الأقصر.
وجدت لدي الرجل الذي تمرّس في الأمن سنوات طوال رؤية ذهبية بأن أي بطولة تقام علي أرض الأقصر يجتمع فيها رياضيون من دول عربية وأجنبية تتويجاً لجهود رجال الأمن ليس في الأقصر فقط ولكن في مصر كلها.
اللواء طارق علام يعلم أن أهم دلالات الجهود التي يبذلها كل رجال الشرطة في كل مصر أن يمارس المواطن والسائح حياته بكل بساطة وفي هدوء وأن أسعد لحظات حياته وحياة أي رجل أمن أن يجد أن هناك فعّاليات وبطولات تقام في كل أرجاء مصر خاصة في مكان خدمته حيث تعود نجاحات هذه البطولات إلي مكانة الأقصر السياحية التي عانت معاناة شديدة منذ أحداث يناير وبذل الرجال دماءهم ليعود الأمن للوطن.. ويجيئ نجاح هذه البطولات وسعادة المشاركين فيها من قبيل الوفاء للشهداء.
وإلي جانب ذلك توطيد العلاقة مع المواطن الأقصري الذي يتسم بالود والبساطة وترضيه ابتسامة من يحميه.
هذا الموقف أغلي من الذهب.














عدد المشاهدات 76

الكلمات الدالة :