رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

الكارثة الأهلاوية

نقطة نظام

11/25/2018 9:39:13 AM


الأهلي في كارثة.. نعم هي كارثة.. ولاتوجد كلمة أقل من ذلك، ليس لأن الفريق الأول لكرة القدم خسر بطولتين كبيرتين في أسبوع واحد بعروض كروية مخزية لم يعتدها الأهلاوية منذ زمن بعيد ولكن لأن أي قرار يتم اتخاذه يتعرض لضرب النار وأسس الاختيار بين المطروح من محاولات الانقاذ كلها مرفوضة من شريحة من أبناء النادي وجماهيره.. ولأن الأهلي لأول مرة يفاضل بين عدة خيارات أحلاها مر مرارة العلقم.
> > >
كم من أزمات تعرض لها الأهلي في مسيرته الكروية من الستينيات وبعد نكسة 1967 وفي أوائل التسعينيات قبل تولي مايكل ايفرت وبعد تولية المسئولية، وفي بداية القرن الواحد والعشرين حتي عندما كان الاسطورة مانويل جوزيه يقود الفريق فإن الأهلي خسر امام الهلال السوداني، وخسر امام الإسماعيلي بهزيمة نكراء في دوري ابطال العرب عام 2003 برباعية نظيفة.
> > >
سقطات متتالية تعرض لها الأهلي في مشواره حتي مع حسام البدري الذي يبكي عليه البعض الآن متناسين أنه ترك الفريق وهو لم يحصل الا علي نقطة واحدة فقط في دوري ابطال أفريقيا.. وهو ايضا من أجبر عدداً غير قليل من نجوم الفريق علي الرحيل أو التجميد علي رأسهم حسام غالي وعماد متعب.
> > >
ليست القضية في الهزيمة وضياع البطولتين في تقديري رغم ان الآلام فادحة والصدمة شديدة ولكن الكارثة في أن التصحيح يواجه دوامات تجعل محاولات الخروج بالسفينة إلي بر الأمان واعادة الأمور إلي ما كانت عليه غاية في الصعوبة لأن هناك تيارات يتعرض لها الأهلي لأول مرة في تاريخه تجعل من الأزمة كارثة.. وتعطي دلالات إلي ان كل المحاولات لن تنجح بالسرعة المطلوبة لأن هناك انقسامات ومكائد.. وأهواء أصبحت تحيط بالأهلاوية من كل مكان.
> > >
أول هذه التيارات أن القوام الكامل للفريق الذي يضم حوالي 30 لاعباً أغلبهم موجودون في قائمته لم يحققوا بطولة أفريقيا منذ عام 2013 ومع كل التغييرات والصفقات علي مدي 5 سنوات لم يكن هناك الا قلة قليلة من الذين ارتدوا الفانلة الحمراء جديرين بها والباقي من لاعبين لايملكون مؤهلات النجومية ومقومات البطولة وشخصية اللاعب الذي يصنع للاهلي الانتصار في عز الأزمات وبالتالي لم يكن ولن يكون من السهل تغيير أكثر من 20 لاعباً دفعة واحدة في موسم واحد أو حتي موسمين.. وهو ميراث ثقيل يحتاج إلي وقت طويل للتعديل.
> > >
الأمر الآخر: ان المتاح من اللاعبين في السوق المحلي لايزيد كثيراً عن الموجودين في القائمة.. مع التسليم بأن الأهلي يحتاج إلي أكثر من 10 لاعبين وبصورة عاجلة.
> > >
ثالثا: ان الجهاز الفني الحالي مع كل التعديلات التي جرت عليه وبعد ابعاد الفرنسي كارتيرون وانفراد محمد يوسف بالمهمة الفنية أصبح في دوامة عدم الثقة مع الجماهير وربما بعض اللاعبين ايضاً وعملية اعادة الثقة تحتاج إلي وقت طويل لايمتلك الأهلي رفاهية هذا الوقت لأنه سيدخل في سباق الفوز بالمؤجلات وأي هزيمة في المحلي ستجعل الأمر يزداد تعقيداً.
رابعاً: أن أي قرارات يتخذها المجلس الحالي تواجه سحابة عداء مسبقة من مجموعة أصبحت لاتنتسب إلي الأهلي بقدر ما تنتسب إلي اشخاص دخلوا الانتخابات في العام الماضي ولم يوفقوا ومنهم من يكره الخطيب كراهية شخصية فألقي بكل المباديء والقيم الأهلاوية وتفرغ للضرب والاثارة لكي يسقط الخطيب وليس مهماً ان كان الأهلي سيخسر أو يتعرض لكارثة المهم الاغراض الانتقامية، وللأسف فإن هذه الفئة أصبح لها تأثير علي الرأي العام وايضاً علي متخذ القرار الذي يتعرض الآن لظروف صحية غاية في الخطورة ويزيد من خطورتها الاحساس بالمسئولية الكبيرة نحو الكيان الذي يعشقه.
> > >
الاوضاع في الأهلي بقدر ما هي تحمل الكثير من المخاوف وتحمل ايضاً أعباء كثيرة وجديدة لم تتعرض لها أي ادارة سابقة بعد حالة الانحياز لشخص، بقدر ما تتطلب صراحة ومواجهة بأن يتم اسناد الفريق الاول إلي الشباب وان يصبر كل أهلاوي لكي يكون لناديه فريق من ابنائه الذين تعودوا علي الا يخسروا ولدي النادي ذخيرة لايستهان بها في فريق الشباب مواليد 1997 يقودهم عادل عبدالرحمن ويمكنهم استكمال الدوري بهدف بناء فريق يحقق للاهلي عشرات البطولات فيما هو قادم من السنوات، ولكن مع محاولات قياس القرارات علي مواقع التواصل فإن الاهلي لن يصل ولن يواصل.

عدد المشاهدات 95

الكلمات الدالة :