رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

.. وسيبقي شــــــباب أكتوبر

نقطة نظام

10/8/2018 10:25:41 AM

لم أكن أتخيل يوماً أن عدد من شبابنا لا يعرف شيء عن انتصار أكتوبر العظيم.. وبعضهم لديه معلومات مشوشة ومغلوطة عن هذا الحدث الذي لولاه لما كان هؤلاء الشباب يعيش الآن في أمان.

اتفقنا في مجلس التحرير علي أن نسأل عدداً من الشباب في سن العشرينات عن نصر أكتوبر وكانت تصوراتي أنني سأتلقي من فريق العمل رؤية جديدة لما حدث في هذه الحرب الأسطورية وكيف غيرت وجه مصر من دولة يحتل الصهاينة تقريباً ثلث مساحتها ويعيش عدة ملايين من أبنائها مهجرين خارج مدنهم في القناة وسيناء إلي دولة لها السيادة علي كل شبر من أراضيها، دولة تفرض كلماتها علي العالم فتستعيد ما تم احتلاله.
الصدمة
فوجئت أن بعض من الذين شملهم التحقيق ومنهم طلبة في الجامعات لا يعرفون أي شيء عن هذا الانتصار العظيم، بعضهم يقولون إنها حرب كانت أيام الإنجليز والبعض الآخر يقول إنها جرت في عهد الرئيس جمال عبدالناصر!
وهناك عدد آخر يعرف معلومات عن الحرب ولكنها معلومات قليلة جداً طبعا لم تقترب من سؤالهم عن أسماء قادة الانتصار العظيم.. وإلا كانت الإجابة الصمت التام أو اختراع أسماء وهمية لم تشهد حتي "حرب الفراولة" أو "حرب اطاليا".
التضليل
كانت صدمتي شديدة.. ولكنها لم تدوم حينما استدعيت من ذاكرتي ذلك الكم من الأكاذيب والضلال والتهوين الذي هجم به العديد من وسائل الإعلام الأجنبية وللأسف بعض المحلية علي هذه الحرب الأسطورية ورموزها في مهمة تشويه صهيونية فهناك من راح ينتقم من الرئيس السادات بطل الحرب والسلام لحقد شخصي فاستل قلمه وراح يطعن الإنجاز الأسطوري المصري بالسم الذاعق من عينة أن الجيش لم يدخل تل أبيب ويعظم من شهادات المارقين ويخترع أوهام يظل يرددها حتي تصدقها الأجيال.
الوهم
هجمات كثيرة تعرضت لها حرب أكتوبر في ظل حالة من التخلف الإعلامي المصري فضلاً عن توقف الفنانين والمنتجين عن أن يجسدوا قصص الأبطال العظام الذين صنعوا النصر إلا من بعض أفلام تم إنتاجها قبل 40 عاماً في زهوة النصر وتوقفت لتحل محلها عملية إنتاج غزيرة لأفلام تفسيخ وتفخيخ المجتمع وترسيخ كل المعاني اللاأخلاقية في نفوس أبناءه خلال الـ20 عاماً الماضية حتي كانت هناك أرضية خصبة لاستغلال الوعي الزائف لجيل من الشباب، أخذهم الإعلام إلي طريق بعيد عن الثوابت الوطنية ليخطفهم ذهنياً الفن الموجه المتعلل بحرية الإبداع لندخل في هذه المعاناة التي نعانيها.
الثمار
الآن ونحن نعيش 45 عاماً نحصد فيها ثمار النصر الذي بقي علي مدار كل هذه السنوات وارف الظلال يطرح للشعب المصري أمن واستقرار وتنمية ما كانت تتحقق لو استمرت حالة الاحتلال الإسرائيلي ومكانة دولية ما ترسخت لو كانت الدولة المصرية لاتزال مهزومة لا تمتلك إرادتها علي كامل أراضيها.
التضحيات
ولعل جيلي يعرف أن من أهم ثمار هذا الانتصار أن أصبح لدينا جيش قوي استطاع بقياداته وتضحياته أن يتصدي لأكبر مؤامرة حاولت أن تعيد الكرة التي صنعتها الصهيونية العالمية في بعض الدول العربية ولكن هب جيش مصر كالمارد بقيادة أحد أبنائه المشير عبدالفتاح السيسي ليحافظ علي الأرض ويصد الهجمة الإجرامية ويخرج الرجال في كل ربوع مصر يدافعون عن الشعب ويقدمون أرواحهم حتي لا يمسهم الإرهاب.
الإرادة
كانت الهجمات الإرهابية فرصة لأن يظهر معدن الرجال المصريين من شباب هذا البلد الذي استعاد روح وإرادة أكتوبر وحققوا انتصار جديد ولكن لاتزال هجمات الضلال والإحباط التي تحتاج لقواعد إعلامية وفنية نبني عليها من جديد جسور العبور الجديد الذي ينقل كل الشباب المصري إلي شواطئ التنمية والتقدم في كل المجالات ومنها الرياضية.
لو أننا تمسكنا بروح وإرادة نصر أكتوبر العظيم في الرياضة لما كانت الفوضي والعشوائية والتجاوزات الإجرامية التي تشهدها الساحة الرياضية وجعلت هناك حالات من الخطورة علي المجتمع المصري لأن البعض يتلاعب بالصالح العام لمصالح خاصة ضيقة.
الرياضيون
لو أن الرياضيين تمسكوا بروح أكتوبر في الاستعداد والتخطيط والتنظيم والتعاون وإنكار الذات والتضحية وإعلاء قيمة الوطن لما كان حالنا علي ما كان عليه في المونديال، ولما شاهدنا هذه المعارك المأساوية التي يشعلها ذلك المسئول الكبير المتحصن بالحصانة وببعض الذين افتقدوا الوعي.
أمن قومي
الرياضة المصرية تحتاج إلي حصانة من حالات التسلط التي تعاني منها حتي تبقي كما وضعها الرئيس السيسي في مكانها ومكانتها أنها أمن قومي.. والأمن القومي يرتكز علي الوعي ويسير خلف القدوة ويرتقي نحو أهداف مخطط لها بدقة.. وكل هذا لن يتحقق إذا لم تبقي في الساحة الرياضية ضوابط قانونية تفرض الانضباط علي الجميع لا مجال للفوضي ولا للاستقواء بأي شخص أو هيئة أو مجموعة جماهير.
ستبقي روح أكتوبر الشجرة التي لن تجف أوراقها ولن تتوقف ثمارها، إذا ما حافظنا عليها من هجمات الضلال والاستهداف الصهيوني.
> > >
الزمالك
ما حققه الزمالك في مباراة السوبر المصري السعودي كان له مردود كبير وسيبقي علامة تاريخية في سجل لقاءات البلدين الشقيقين لأن اللقاء جاء في أجواء لها حسابات خاصة خارج إطار المنافسة الكروية.
لا يهم أصحاب القلوب الصافية من الفريقين حصل علي الكأس ولكن يهم أن تبقي اللقاءات بعيداً عن الصراعات والمكايدات وتصفية الحسابات لأنها تمثل رمزية كبيرة في روابط قوية تربط مصر والسعودية لا تؤثر فيها مباراة كروية.
جاءت مباراة السوبر التي فاز بها الزمالك بداية طيبة لعودة اللقاءات الودية الحقيقية بين البلدين.. مبروك للزمالك والزملكاوية وكل أبناء مصر والسعودية.


عدد المشاهدات 90

الكلمات الدالة :