رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

.. وسيذكر التاريخ أنها عائلة الأهلي

نقطة نظام

9/16/2018 10:09:57 AM

تمر علي الإنسان في سنوات عمره أحداث تبقي من العلامات التي يفاخر بها.. ويظل يتذكرها ويحكي عنها ويعتبرها من الأعمال التي يسجلها لأبنائه وأحفاده ويسطرها تاريخه.

أكاد أُجزم أن هناك ملايين من المصريين المنتمين للنادي الأهلي يعيشون هذه الحالة الفارقة منذ أكثر من شهر يسطرون الدستور الجديد الذي ستسير عليه الجمعية العمومية وكل الأهلاوية علي مدي سنوات وهو يمثل علامة تاريخية في مسيرة القلعة الحمراء التي تمتد لأكثر من مائة عام.
مسئولية أمام الملايين
هذا الكلام ليس مجرد إنشاء، لأنه يلامس الواقع الفعلي والعملي بدقة وبتفاصيل حقيقية ووقائع سنعرضها علي حضراتكم في السطور التالية. وهو أيضاً ليس من قبيل الإطراء علي أحد حتي وإن كان محمود الخطيب رئيس النادي والذي يقوده في هذه المرحلة التاريخية المهمة من عمر النادي العريق لأن المسئولية في وضع دستور الأهلاوي يتحملها كل عضو في الجمعية العمومية.. وهو يمثل في هذا العمل الملايين من الأهلاوية في كل ربوع مصر والعديد من الدول العربية وما سيقره لا يهم من يحملون كارنيهات العضوية ولكن من يتحرقون حباً في هذا الكيان العملاق.
كل عائلة الأهلي
لذلك فإن العمل الكبير الذي يجري علي أرض الأهلي يمثل إنجازاً لكل الأهلاوية من هم في موقع المسئولية ومن هم أعضاء الجمعية العمومية وأيضاً العديد من الكوادر المجتمعية المنتمية أو حتي غير المنتمية للأهلي.
حينما تتابع العملية التي تجري لكي يخرج النادي الأهلي بدستوره الذي سيكون ميثاق العمل والعلاقات وخط سير ومسيرة الأهلاوية علي مدي أجيال لابد أن تشعر بالأمل وبالتفاؤل وأيضاً بعظمة المصريين الذين يصنعون هذا الحدث الديمقراطي ومنهم المعارضين للمجلس الحالي وأيضاً الرافضين للعديد من بنود اللائحة أو حتي اللائحة في مجملها فلكل منهم تقديره رأيه  الذي لابد أن يطرحه ويعلنه من خلال القنوات التي تم وضعها لإبداء الرأي والتي ستوضع في الإطار القانوني يوم 28 سبتمبر الجاري.
تجسيد حقيقي
استطاع مجلس إدارة الأهلي برئاسة محمود الخطيب أن يجعل شعار عائلة الأهلي واقع وأن يجسد أمام كل المصريين كيف أن الروابط بين الأهلاوية.. كل الأهلاوية روابط عائلية حتي مع أبناء العائلة المختلفين الرافضين الذين لا يقبلون المجلس الحالي ويقفون علي الجانب الآخر من قراراته ومعظم أعضائه.
تعديل النصف
وفي عائلة الأهلي تم فتح الباب لكي يضع كل أبناء العائلة رأيه في مشروع اللائحة الذي تم وضعه وكان العنوان الرئيسي علي النسخة الورقية والالكترونية "نسخة للمناقشة".
تضمنت اللائحة أكثر من 120 بنداً ووصلت نسبة التعديل إلي حوالي 50٪ من البنود وفقاً لما جاء من اقتراحات ومشاورات وآراء الأعضاء والخبراء من الذين اجتمعوا كلهم علي هدف واحد وهو أن يكون لهم شرف المشاركة في وضع الدستور الذي سيسير عليه الأهلي في كل ما يتعلق بحقوقه الاجتماعية والتسويقية والرياضية والاجتماعية وتوثيق الروابط الإدارية والمجتمعية بينه وبين كل الهيئات الرياضية الأخري والدولة.
بين مؤيد ومعارض
وجدت بين أعضاء النادي الأهلي من يتحدث بفخر أنه كتب تعديلاً في أحد بنود مشروع اللائحة المعروضة وأن مجلس الإدارة تواصل معه عن طريق بعض أعضائه وأنهم علي قناعة تامة بما طرحه ومنهم فؤاد إسماعيل وممدوح الشافعي.. وتابعت ما طرحه الدكتور وليد الفيل وهو من الأعضاء البارزين في النادي والذي له رأي ورؤية ربما تختلف مع مجلس الإدارة الحالي ولكن تمت دعوته لطرح رؤيته كواحد من عائلة الأهلي هدفه المصلحة العامة لا الاختلاف للاختلاف وكانت له آراء مختلفة خاصة فيما يخص موقف أعضاء فرع الشيخ زايد.
بالقانون والدستور
كانت المناقشات تدور ولجنة الصياغة التي تضم عدد كبير من القامات القانونية الكبيرة منهم المستشار محمود فهمي والمستشار أسامة قنديل والمستشار علاء قنديل- وهما ليسا أخوين- يعملون علي دراسة ومطابقة ما يتم الاتفاق عليه مع الدستور والقانون رقم 71 لسنة 2017 (قانون الهيئات الرياضية).
عملية ديمقراطية مصرية
الجميع اجتمع سواء الاختلاف أو الاتفاق علي بعض البنود وتعديل البعض ولكن المهم أن العملية الديمقراطية التي دبت في عروق النادي الأهلي تعتبر عملية إنعاش للعملية الديمقراطية في مصر كلها ونموذج لكيفية التحاور والتشاور والتلاقي في جوانب والاختلاف في جوانب أخري ولكن كلها تحكمها المصلحة العامة، والحرص علي أن كل من يتحدث في بند من البنود يعرف أنه سيعود عليه وعلي أسرته وعلي أجيال قادمة من بعده سيقول لها أنا شاركت في أن أضع لكم هذا النهج الذي تسيرون عليه.
جسور مع الهيئات
قبل أن يقف أبناء عائلة الأهلي أمام الصناديق في يوم الجمعة 28 سبتمبر الجاري يحددون مصير دستور ناديهم كان مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب قد مد جسور التواصل مع وزارة الشباب والرياضة وعلي رأسها الوزير الدكتور أشرف صبحي للتوافق حول ما يتعلق باللائحة مع اللائحة المالية ومع الخطوات الإدارية التي تربط الأهلي كمؤسسة وطنية بالدولة المصرية.
وكانت الخطوة ذات الأهمية اللقاء مع اللجنة الأوليمبية برئاسة المهندس هشام حطب مرتين علي المستوي الرسمي وعديد من اللقاءات علي المستوي التقني للخبراء لكي يضمن الأهلي أن اللائحة التي سيقف أبناء عائلة الأهلي للتصويت عليها لن تتعرض لأي اعتراضات من جانب اللجنة الأوليمبية كما حدث من قبل لأن مجلس الإدارة الحالي يحترم كل دقيقة يقدمها الأعضاء من أجل ناديهم فلا يصح ولا يليق أن يبذل أبناء عائلة الأهلي الوقت والجهد للتجمع في ناديهم والتصويت علي اللائحة ثم يجدوا أن كل الإجراءات باطلة وأنه لا قيمة لجهدهم ووقتهم كما حدث من قبل.
عظمة الأهلي
توقفت كثيراً طوال الشهر الماضي أمام هذه العملية الإنسيابية بديمقراطية التي يقوم بها الأهلاوية والأسلوب الذي تم به رسم خريطة العمل التاريخي واستغلال كل مكانة وأدوات الأهلي وهي كثيرة وكثيرة وتأكدت فعلاً أن عظمة الأهلي في أن لديه دائماً من الابتكار أنهاراً تمتد من الجذور الضاربة في عمق قرن من الزمان وتضيء مشاعل النور لأجيال قادمة من خلال عمل رجال سواء في مجلس الإدارة أو في لجانه المختلفة أو في جمعيته العمومية وحتي محبيه الذين لا يمتلكون  عضوية..
تعاهدوا علي أن يكونوا عائلة واحدة ويلتزموا بما قطعوه علي أنفسهم علي لسان رئيس النادي محمود الخطيب أمام كل أبناء النادي.. إنه خلال عام سيكون دستور الأهلي جاهز وحان الوقت لكي يكون كل الأهلاوية حتي الذين لم ولن يكونوا مع المجلس الحالي حان الوقت لأن يقفوا مع الأهلي لأن هذه المرحلة تاريخية في مسيرة الرياضة المصرية.


عدد المشاهدات 205

الكلمات الدالة :