رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

أبداً لن يعودوا.. وستشرق الشمس علي المدرجات

نقطة نظام

يكتبها:أيمــــن بــــدرة

ربما لا اكون واهما أو حالما ..وأنا اضع امام حضراتكم هذه السطور لعلها تعيد الامل في نفوسكم من عودة النور لمدرجات ملاعبنا بعد سنوات من الظًلمات ..ظلمات القتل والغل والكراهية والتمويلات الخارجية التي شوهت وجه الشعب المصري.
ما اعرضه امام حضراتكم سيؤكد ان الدولة المصرية عازمة علي ان يعود الجمهور في امن وامان الي الاستمتاع بكرة القدم ..من المدرجات .. ان تتزين الاستادات بالمشجعين المحترمين .

البداية مع انطلاق المباريات المحلية بعدد محدود ولكن من المؤكد ان الجمهور سيعود مع كل ما اتخذته وتتخذه الدولة لصالح المصريين الذين زحفوا خلف منتخبهم ودفعوا الملايين لروسيا لكي يقفوا وراء فريق يحمل اسم مصر..ونريد ان يتألقوا من جديد في بلدهم وامام شاشات المحطات الفضائية التي ستنقل الدوري وتصور المصري وهو يجلس بجوار المصري في ود وامن وامان .
تجريف القيم والاخلاق
نعم كانت السنوات العشر الماضية عصيبة حدثت فيها اكثر من مصيبة .. وجرفت الكثير من القيم والاحترام وايضا ارواح ابرياء وخسائر مادية ومعنوية تذكرونها حضراتكم جعلت الدوري المصري منبوذا مذموماً.
لا اريد ان اعيد وازيد في مأساة الجرائم التي ارتكبتها فئة ضالة في حق الرياضة المصرية وارتكبت جرائم كانت منها مذبحة دموية تم تسجيلها كأحد اكبر الكوارث الانسانية في تاريخ الرياضة العالمية .
لن اذكر بالتفصيل ايضا المحاولات الكثيرة لاعادة امن وامان وبهجة المصريين في المدرجات كما كانت في العديد من المناسبات واكثرها لمعان وتألق وحضارة في كأس الامم 2006 حتي ظهرت روابط الالتراس في عام 2007 لتطوي صفحات الانسانية في قلوب المشجعين وتنشر ثقافة الكراهية التي تصل الي حد الضرب والحرق والتخريب.. فكانوا كخفافيش الظلام اينما حلوا حل الرعب والخراب .
فقد جرت وتم طرح المثير من المبادرات وصل الامر إلي حد تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي بنفسه لكي يحتوي هذه التيارات من ان تسيطر علي قلوب شباب مصري تسوقه فتنة الشعارات الوهمية التي لا تستهدف الا تهديد حياة هؤلاء الشباب انفسهم بفعل متأمرين .. ولما وصل الامر بالعناد الي حد تهديد البلاد والعباد بعد فترات الانفلات كان لابد من ان تستخدم الدولة قوة القانون وتقضي علي هذه الكيانات التي كانت لها توجهات ظهرت في بؤرة رابعة العدوية مع الجماعة الارهابية واستخدمها بعض من لهم اهداف ضد أمن وامان مصر والمصريين.

القانون يحمي المصريين
جاء القانون 71 لسنة 2017 ليضع حدا لهذه الروابط ويفرض عليها ان تحرق شعاراتها التي كانت تعتبر رمزا للتعصب وراية من رايات الضلال ..بعد ان تأكد من ساروا وراء المخربين ولم يعو ان من يشعل النار لابد انها يوما ستحرقه ..وكان من يشعيون الفوضي ابعد ما يكونون عن الضرر الذي يلحق غالبا بمن جرفتهم شعارات واهية تغلفها كلمات الحرية والمدرجات للجمهور والنتيجة كانت ارواح ذهبت الي بارئها وهي في عز شبابها واصابات لشباب من ابناء مصر من ضباط وجنود كانوا يقومون علي حفظ النظام وتطبيق القانون لان المخربون ارادوا شق وحدة المصريين بتصوير رجال الامن بانهم من الاعداء لخلق حالة من الاختناق بينهم وبين اخوتهم من الشباب المصرين المشجعين .
اعيد رسم جانب من الصورة المظلمة التي عشناها واصباتنا جميعا بالحزن والهلع ولا تزال سحبها المعتمة تترك بعض الاثار ..ولكن الخطوات المتلاحقة والجادة والتي تلقي دعما من الكثير من الجهات في مصر ومنها وزارة الشباب تجعلني اؤكد لحضراتكم اننا ان شاء الله تعالي قريبا سنستعيد صورة المصريين المتحضرين الذين يرفضون الفوضي ويتمتعون بالروح الرياضية.. وكما كانوا علي مدي سنوات طوال من عمر الرياضة المصرية .
تكليف للوزير بالعودة
قبل ان استعرض بعض الخطوات التي تتخذها وزارة الشباب والرياضة التي جاء علي رأسها قبل اسابيع قليلة الدكتور أشرف صبحي ومعه تكليف من القيادة السياسة باعادة الجماهير والبهجة للمدرجات ليعرف كل الناس ان المصريين ليسوا مخربين ولا متجاوزين كما كان يفعل اولئك الذين اندسوا في الجسد المصري .
لابد ان نتوقف بكل التدقيق الشديد للصورة الرائعة التي كانت عليها جماهير الاهلي في مباراة نادي القرن الاخيرة علي ستاد برج العرب امام فريق تاونشيب البتسواني.
كان الكثيرون ويتوقعون ان تخرج بعض التجاوزات خاصة في هذا الجو المشحون بفعل بعض القرارات والتصريحات .. ولكن كان الجمهور الحقيقي الذي تخلص من المندسين قد تعامل برقي واحترم ادارة نادية ونجمه الاسطوري محمود الخطيب الذي خرج ببيان تحدث فيه الي الجماهير من منطلق مسئوليته الوطنية ومكانته الاهلاوية والتي لقيت كل التقدير من الجماهير ونجحت المهمة واكدت ان الجمهور غير المأجور الذي كان يندس ليطفيء اي نور في عيون المصريين ؟
ما اتخذه الدكتور اشرف صبحي من إجراءات بتكليف اللجنة العلمية التي شكلها لوضع آليات وخطوات سيتم تنفيذها وما تم وضعه مع اتحاد الكرة سيتم تنفيذه بكل الدقة والتأني يؤكد ان مصر فعلا جادة في اعادة صورة مصر الحضارية امام الجميع لان حلم تنظيم مونديال 2030 يبدأ من هنا .
تتولي مجموعة من الخبراء حاليا وضع نظام غاية في الدقة يجعل المدرجات في كل المباريات مبهجة .


عدد المشاهدات 386

الكلمات الدالة :