رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

التكريم والرقابة لكنوز مصر

نقطة نظام

7/16/2018 9:17:58 AM

الصورة التي تعلو هذه الكلمات ليست من قبيل نشر اللقطات الرسمية للسيد رئيس الجمهورية.. ومجرد تسجيل إحدي مقابلات الرئيس.. ولكنها صورة تاريخية لمئات المصريين.. ستظل مصدر اعتزازهم وفخرهم واحتفاظهم بها طوال أعمارهم.
حينما يحقق أي إنسان نجاحاً ويجد أن رئيس دولته الذي يمثل قمة السلطة في بلاده يقدره ويستقبله ويكرمه، فإن القيمة المعنوية أن كل شعب بلاده يحتفي به.
لقطة للتاريخ
فور انتهاء اللقاء مع الرئيس خرج كل أصحاب الميداليات المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط ينشرون صورهم علي صفحاتهم.. وجدت معتز عاشور رئيس اتحاد تنس الطاولة يوزع صورته مع الرئيس السيسي علي كل أصدقائه عبر الواتس آب، ونشر الدكتور علاء مشرف نائب رئيس اللجنة الأولمبية صورته وصورة كريمته دينا مشرف صاحبة ذهبية تنس الطاولة سيدات في تراجونا علي مواقع التواصل.
صورة للأجيال
واعتلت صورة الرئيس مع الدكتور محمد عبدالعزيز غنيم رئيس اتحاد الملاكمة صفحته مؤكداً علي أنها لحظة تاريخية في حياته تضاف إلي سجل إنجازاته الكبيرة.
فإذا كان هذا حال هؤلاء المسئولين الذين هم في مثل عمري قد تجاوزوا الخمسين فما بال أبناءنا من اللاعبين الشباب الصغار الذين لايزالون يخطون خطواتهم الأولي في حياتهم.. ستبقي هذه الصورة جزءاً من تاريخهم ومصدر فخرهم أمام أهلهم وأصدقائهم وأبنائهم في المستقبل وأحفادهم أنهم حققوا إنجازاً وصل إلي حد أن رئيس البلاد قد كرمهم واستقبلهم.
علي مر الأجيال
إذاً هي ذكريات تاريخية للآلاف من المصريين الذين في الصورة وأهلهم وأقاربهم وأصدقائهم وأولادهم في المستقبل وأحفادهم علي مدي التاريخ، وأيضاً لكل أبناء اللعبة الذين يزاملون وينافسون هؤلاء النجوم والناشئين الصاعدين في كل اللعبات التي حققت ميداليات.. كل منهم يريد أن يحقق أنجازاً لبلده ولنفسه ليكون محل تقدير من كل المصريين فيكون التتويج باستقبال الرئيس.
إعلاء القيم
كانت مصر قبل حوالي 7 سنوات من بين دعوات التضليل التي نفذتها أدوات الوعي الزائف ومعاول الهدم للوطن قد ادعت أن أي تكريم رئاسي لأي رياضي هو من قبيل الاستغلال السياسي وما قيل وقتها من إعلاميين ومن يسمون أنفسهم مفكرين ونخبة أن تكريم الرياضيين ليس تقديراً من الشعب المصري ممثلاً في رئيسه لشباب من أبنائه أجادوا وتفوقوا قارياً ودولياً ولكنهم كانوا يقولون كذباً إنه من قبيل الإلهاء وصرف الرأي العام عن أمور السياسة.
ماكرون وكوليندا
وهؤلاء المضللون هم أنفسهم الذين يشيدون ويتغزلون بالرئيس الفرنسي وهو يساند ويحتفي بالرياضيين الفرنسيين، ويتغزلون في الرئيسة الكرواتية وهي تشجع فريقها.. ويهللون للرئيس الأمريكي إذا ما احتفي بأي فريق رياضي ويرون أنها من قبيل الحضارة.. لذلك كان إصرارنا في »أخبار الرياضة»‬ أن نضع هذه الصورة لأنها تعيد تصحيح المفاهيم ولأنها تعيد ترسيخ قيم وطنية ومعنوية وإعادة إعلاء قيمة القدوة التي حاول الإعلام المأجور علي مدي سنوات إسقاطها وتقديم نماذج منفلته متآمرة مخربة لتكون رمزاً للشباب.

علي مشارف الأولمبياد
ما أحوجنا كرياضيين إلي هذه الوقفة مع رئيس الدولة لكي تكون شهادة للتاريخ أنه كما لدينا شباب أخفق في المونديال ولم يرض الشعب المصري، فإن لدينا شباب آخرين مجتهدين متميزين رفعوا علم مصر في دورة ألعاب البحر المتوسط وأصبحوا مبشرين للمصريين في دورة الألعاب الأولمبية ليرفعوا علم مصر وهو لو يعلم الكثيرون لحظة انتصار وفخار إنساني ربما لا تعادلها قيمة وزهو واعتزاز بالنفس إلا الانتصار في الدفاع عن أرض بلدنا.
لا يقدر بثمن
هؤلاء الذين وقفوا مع الرئيس في لحظة تكريم أصبحوا بالنسبة لكل اللاعبين في مختلف الرياضات أصحاب مكانة مجتمعية يحاول كل منهم أن يحققها لأن الفلوس لا تشتري مثل هذه الأمجاد، فالذين جروا وراء فضائيات عربية ونسوا مهمتهم الوطنية في المونديال مقابل »‬كام دولار» أو فكر في إعلانات أو دخل طرفاً في صفقات انتقال يوم مباراة مهمة ومصيرية فازوا بالمال وخسروا ما لا يمكن أن يتحقق بأموال الدنيا وهي المكانة الاجتماعية والتاريخية حيث سيلاحقهم الخزي والعار للتراخي بينما يسطر نجوم البحر المتوسط صفحات من ذهب في تاريخهم وتاريخ أسرهم.
هذه هي قيمة كان البعض يحاول أن يطمسها وهاهو رئيس الدولة يؤكد عليها وهاهو مردودها لدي الأبطال وأسرهم من أبناء مصر الذين أصبحوا مصدر فخر لهم جميعاً لن تشتريها آلاف الدولارات ولا حتي الملايين.
ومن قيمة البطولة إلي حلم البطولة، وهو ما أطلقه وزير الشباب والرياضة من خلال استعراض برنامج الوزارة بأن مصر تخطط
لاستضافة مونديال 2030.. وهو حلم مشروع في ظل حالة من الإحباط الممنوع فقد سبق لـ »‬أخبار اليوم» بقيادة الكاتب الصحفي الكبير ياسر رزق رئيس مجلس الإدارة أن طرحت في عام 2015 عبر صفحات »‬أخبار الرياضة» ضرورة أن تطلق مصر هذا المشروع الوطني الذي تعمل عليه أجهزة الدولة.. وهاهو الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة يعلن أن الحكومة المصرية وضعت هذا الحلم المشروع موضع التنفيذ.
العمل التاريخي
وهذا يعني أن كل أجهزة الدولة ستعمل علي وضع الخطط والبرامج الزمنية لاستكمال تنفيذ البنية التحتية وإعداد الكوادر البشرية التي تستطيع تنظيم هذا الحدث العالمي الكبير الذي يحقق عوائد مالية واستثمارية وسياحية ومكانة مجتمعية عالمية وتاريخية، ولا أجد سبيل للاندهاش من أن نحول هذا الحلم إلي حقيقة لأننا في عام 2009 استضافت مصر وبنجاح باهر بطولة كأس العالم للشباب وقبلها كأس العالم للناشئين وكنا مؤهلين لاستضافة دورة ألعاب البحر المتوسط لولا كارثة يناير 2011 وما حدث بعدها من أحداث إجرامية هددت حياة المصريين الذين والحمدلله استعادوا بلدهم.
وأعتقد أننا خلال أعوام قليلة نستطيع أن نكون جاهزين لهذا المونديال وحتي إذا لم نحصل علي شرف التنظيم يكفي أننا نكون جاهزين ومؤهلين ولدينا حلم مشروع وكوادر شابة تعمل بروح الفريق وتدرب أبنائنا إيمانهم بوطنهم.

الثروة المصرية
حينما تضع الرقابة الإدارية درع المصريين ضد الفساد والمفسدين يدها في يد عدد من وزارات مصر لكي تحافظ علي كنز مصر الكبير وهو شبابها الذي بدأت كوادر فنية من مختلف الاتحادات الرياضية تجوب الجمهورية لتبحث في هذه الثروة المصرية الضخمة من الشباب الذي يمتلك المواهب ويحتاج إلي العناية والتوظيف بدون تزييف.. بدون أن تتدخل الخواطر والعلاقات أو أن يستغل بعض ضعاف النفوس المواهب.
حسناً صنعت الرقابة حينما وضعت مشروع التنقيب في الأرض المصرية لتقديم مواهب من الثروة الشبابية الكبيرة ترفع علم بلدنا وتحصد ميداليات جديدة للتاريخ الرياضي المصري لتبقي الرياضية أمن قومي تحت عيون رجال يحرسون ثروات المصريين من الفاسدين.

عدد المشاهدات 278

الكلمات الدالة :