رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

إعادة الهوية »مسئولية«

نقطة نظام

7/9/2018 8:27:10 AM

بعد أن انحسرت موجات الغضب الشعبي العارم من المنتخب الوطني علي شاطيء اتحاد الكرة المتجمد البارد.. وأصبح الخروج المهين من مونديال روسيا مجرد ذكري سيئة، ومن الواضح أن الحال سيستمر علي ما هو عليه.. ادارة كروية تدير الأمور بالمجاملات والخواطر وتراعي العلاقات الشخصية علي حساب الاحترافية والقرارات الحاسمة.
ولأننا لن نقف طويلاً أمام عملية الحساب التي تجريها وزارة الشباب والرياضة فإن علينا أن نعيد الترتيب للمستقبل.
وما أراه الآن أن ضوابط اعادة ضبط بوصلة الكرة المصرية يجب أن تبدأ من نقطة مهمة جداً وهي البحث عن الهوية فأهم ما ظهر من مباريات كأس العالم أن المنتخب الوطني افتقد الهوية.. الهوية الفنية والهوية الوطنية.. وكل منها تراجع بشدة.
فالفريق لم تظهر له هوية فنية محددة تحمل طابع الأداء الذي يجعل الفرق تعرف أن هناك مواطن قوة للمنتخب، ولكن للأسف ما كان يعرف عن الفراعنة من أنهم يجيدون الدفاع أصبح من عوامل الضعف، لأن الفريق سقط دفاعياً في التعامل مع الهجمات التي شنها المنافسون خاصة في الكرات العرضية وأيضا الأرضية.
خرج المنتخب.. من ثوب الأداء الواضح والمعتاد له فلا المحترفون الجدد أفادوه ولا المحليون الأساسيون ساندوه.. وأصبح الفريق الوطني يتراوح بين عناصر محترفة منها من لا يلعب في ناديه وكل منهم له أسلوبه وله طريقة تعامله ومعاملته وأيضا علي التجانس والترابط بين عناصر الفريق الذي افتقد هذا الأمر ففقد الروح.
والأهم من الهوية الفنية التي يشارك في ضياعها المدير الفني.. كانت الهوية الوطنية أيضا من أبرز السقطات التي سقطت خلال مباريات المنتخب لأن بعض اللاعبين لم يشعروا بما هم مكلفون به ولم يقدروا قيمة وطن يمثلونه ويجب أن يبذلوا الجهد من أجل أن يشرفوه.
كان انصراف بعض اللاعبين إلي أعمال إعلانية وإعلامية في أثناء معسكر كأس العالم وما قبله والحرص علي تحصيل وجمع الأموال أكثر من تحقيق الآمال للملايين من المصريين وكتابة تاريخ لهم وللكرة في بلادهم تأكيداً علي فقدان الهوية الوطنية.
لذلك أطالب السيد وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي أولاً بأن تكون هناك محاسبة شديدة علي هذه الجريمة من جانب بعض اللاعبين، والأمر الثاني ضرورة أن تكون لدي كل المدربون خاصة في قطاعات الناشئين دورات ومتابعات مستمرة لما يقدمه هؤلاء المدربين للناشئين من اعداد وتنمية للدوافع لكي يعرف اللاعب الصاعد أن ما فعله هؤلاء المتخاذلون من الجري وراء الفلوس وعدم الاهتمام بالمسئولية التاريخية والوطنية الموكلة إليهم أدي إلي ظهورهم بهذه الصورة المخزية.
يجب يا سيادة الوزير ألا يتم اعتماد شهادة أي مدرب مصري إلا إذا كانت لديه دورة في التأهيل النفسي والوطني.

عدد المشاهدات 335

الكلمات الدالة :