رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

من متفرجين متحسرين إلي منافسين فخورين

نقطة نظام

3/19/2018 9:22:34 AM

قبل فجر الجمعة 13 يونيو 2014 بساعتين تقريبا كانت مباراة البرازيل وكرواتيا في افتتاح كأس العالم قد انتهت وبعدها تجمعنا عدد من الشخصيات المجتمعية والرياضية والإعلامية والفنية في أرض الطابور بالكلية الحربية، وبعد ان أدينا صلاة الفجر حضر الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي كان  قد تولي أمانة المسئولية في رئاسة الجمهورية منذ أيام قلائل.

لم نكن نعرف أننا أمام رسالة اراد القائد أن يوجهها للمجتمع المصري من خلال بعض رموزه ومن يملكون التواصل مع مختلف فئات المجتمع. تسلم كل منا دراجة ومن خلفنا شباب مصري وهب نفسه للدفاع عن بلده في الكلية الحربية وكل الكليات العسكرية والشرطة.
المستحيل
كنا ننظر إلي بعضنا البعض كيف لمن هم في مثل أعمارنا ومنا من لايمارس رياضة لشهور أو سنوات ان  يقودوا هذه الدراجات، ولكن حتي لايشعر أي منا بالحرج أقدمنا علي التجربة التي كنا نتصور أنها مستحيلة.
مشاركون
بدأت مسيرة الدراجات من وزراء الشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي والداخلية وفنانين منهم شريف منير ومحمد هنيدي وهاني رمزي ويسرا وليلي علوي وإعلاميين منهم أحمد شوبير وحسن المستكاوي وعدد كبير من الصحفيين الرياضيين  كلهم  يحاولون أن يسيروا في هذه القافلة التي انطلق بها الرئيس السيسي من قلب أرض الطابور إلي خارج الكلية الحربية في عدد من الشوارع المحيطة بمطار القاهرة والعودة ومن حولهم خير أجناد الأرض.
النجاح
بعد نهاية المسيرة كان منا من استكملها ومن عاد من منتصف الطريق ومن تعثر في البداية واستكمل جزءا غير قليل من المسافة التي زادت علي 30 كيلو مترا وقف الرئيس يقول: طبعا أغلبكم لم يكن يتصور انه سيتمكن من مجرد ركوب الدراجة والسير لأمتار قليلة .. ولكنكم قبلتم التحدي ونجحتم بدرجات مختلفة المهم ان هناك نجاحا وتقدما.
استطرد الرئيس كان ممكن كلكم تقولوا إيه اللي يخلينا نخاطر ولاتجربوا من الأساس ولكن من بدأ حقق درجة من درجات النجاح واذا حاولتم مرة أخري سيكون النجاح أكبر.
هكذا كان النهج الذي وضعه الرئيس لن نترك شيئاً ونقول هذا مستحيلا أو صعبا، علينا ان نقتحم كل المجالات نواجه المشكلات.
من المعاناة
كانت مصر في تلك الايام تعاني الآثار المدمرة لعهد الجماعة الإرهابية التي جاءت نتيجة المؤامرة الصهيونية المسماه زوراً وبهتاناً الربيع العربي وكان الشعب المصري يتجرع آلام سنوات من الدمار منذ أحداث يناير 2011 تعرضت فيها بلاده بآمنها وآمانها واقتصادها وثوابتها الدينية والأخلاقية للتلوث الذي قامت به الجماعة المتسترة بالدين واتباعها من صبيان السفارات وعملاء المنظمات ومجموعة المجرمين المستفيدين من رموز الضلال.
إلي الفرحة
كان العالم قبل ساعات من هذا الاختبار الرئاسي في مصنع الرجال بالكلية الحربية يعيش بهجة المونديال في بلاد السامبا، ونحن في مصر نخشي التفجيرات ونترقب الحرب الإعلامية والدبلوماسية من الدول الاستعمارية ولكن القائد رفض ان يخشي الإستسلام، بدأ يقتحم كل المجالات ومعه من آمنوا ببلدهم وقرروا أن  يقتحموا كل الصعوبات ويتحملوا الهجمات الإرهابية والإعلامية.
مشاهدون
في تلك الايام كنا نعاني من عدم إقامة مباريات ومن أن عودة النشاط في العديد من الأحداث مجرد حلم بعيد المنال.. ولكن هاهي السنوات الأربع قد مرت وبعد ان كنا مجرد مشاهدين لكأس العالم نحلم ولانحقق الحلم أصبحنا مشاركين.
الأبطال
خرج من بين ابناء هذا الشعب من اجتهدوا وجاهدوا في الرياضة تحميهم سواعد أبطال يقدمون الأمن والآمان ويجعلونهم  يشعرون اننا في حالة حرب ويمارسون حياتهم بصورة عادية.
هذه هي مصر التي تحارب وتنتصر بفضل الله ثم بفضل جيشها العظيم وتبني بسواعد رجالها وتنافس في مختلف الرياضات وتحقق بطولات.
الشفرة
في 4 سنوات تحولنا من دولة مستهدفة تواجه صعوبات كنا نتصور أنها من المستحيلات ولكن هذا المواطن المصري المؤمن بما وضعه الله من أسرار في هذا البلد قد وصل إلي شفرة المصريين أنهم في ساعة الصعب رجال يقهرون المحُال.. وبث السيسي في المصريين ارادة التحدي فكان العبور فوق كل المعوقات التي وضعت لنا.
المزيد
أصبح لنا مكان بين افضل 32 منتخباً في العالم، وقد كنا قبل 4 سنين دولة لاتستطيع تنظيم مباريات محلية نتيجة لحالة الرعب التي خلفتها الجماعة الإرهابية في كافة ربوع الجمهورية أصبحنا دولة لها مكانة عالمية يتحدث عن انجازاتنا وعن شبابنا وعلي رأسهم محمد صلاح كل وسائل الإعلام الدولية.
هذا  جانب من ما تحقق في أقل من 4 سنوات ونحن نرفع  كأس العالم بيد الرئيس السيسي نؤكد ان مصر بعد 4 سنوات أخري ستكون إن شاء الله قد اقتحمت الكثير مما كنا نتصوره مستحيلات لتحقق مزيداً من الإنجاز.
إنقاذ
كنت في أخبار الرياضة أول من كشف مأساة المسرحية التي تسللت الي داخل جدران نادي الصيد وهي تحمل في طيات نصوصها ومشاهدها كثيرا من كلمات الهدم لقيم دينية ومباديء وثوابت المجتمع التي يقوم عليها وأهمها مكانة وقيمةجيش مصر في قلوب الشعب المصري.
كنت أحاول أن أحمي الشباب من معاني الضلال ان تتسرب إلي نفوسهم عبر قالب فني يلوث قلوبهم البيضاء .
وفي وقت الحساب لا وقت  للعتاب لان هناك  قواعد قانونية تسير عليها عملية الحساب ولكن هناك حسابات إنسانية لشباب دخلوا نادي الصيد آمنين لأنهم في مؤسسة رياضية وطنية ومن شاركوا بالتمثيل في هذا العمل ومنهم الطالب حاتم محمد رضا في نهائي كلية الهندسة كانوا يمارسون هوايتهم بالتمثيل غير مدركين مايحمله النص ومايقدمه العمل من عملية تخريب للعقول، فباسم الإبداع تذهب الكثير من القيم إلي الضياع ولذلك لانريد ان يذهب بعض هؤلاء الشباب الي الضياع لانهم بحسن نية تعاملوا مع من لم يحسنوا التعامل مع الأمانة.
حاتم رضا وأمثاله من الشباب اعتقد انهم استوعبوا الدرس وعرفوه وعرفت أسرهم انهم كانوا مجرد مؤدين يحتاجون إلي نظرة من أب المصريين كلهم الرئيس السيسي بعد أن عرفوا انهم كانوا مخدوعين وانهم استفاقوا بعد ان تم التغرير بهم فهل يحصلون علي العفو؟!



عدد المشاهدات 272

الكلمات الدالة :